د. محمد عبدالمطلب: قصة تأسيس إكس باي XPay ورحلتها في المدفوعات الإلكترونية

حوار حصري مع د. محمد عبدالمطلب مؤسس إكس باي (XPay)، يكشف رحلة الشركة من فكرة محفظة عائلية إلى بوابة دفع إلكتروني تنمو 350% سنويًا في مصر.

٥ مارس ٢٠٢٦13 دقائق قراءة

في حلقة جديدة من بودكاست CEO LEVEL، يستضيف البرنامج د. محمد عبدالمطلب، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة إكس باي (XPay)، إحدى أبرز شركات التكنولوجيا المالية (Fintech) في مصر. يكشف عبدالمطلب رحلته من الكيمياء وتكنولوجيا النانو إلى ريادة الأعمال، وكيف وُلدت فكرة XPay من قصة عائلية، ثم تحوّلت إلى بوابة دفع إلكتروني تنمو بمعدلات تتجاوز 350% سنويًا، وتستهدف تجاوز المليار جنيه في الإيرادات خلال 2025.

من الكيمياء إلى ريادة الأعمال: التعريف بالضيف

حازم شريف: ضيف اليوم من الشخصيات متعددة الأبعاد التي مرّت بمراحل نجاح في أكثر من مجال. ضيفنا هو الدكتور محمد عبدالمطلب، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة XPay. أهلًا بك. عرّفنا بنفسك.

د. محمد عبدالمطلب: أنا الشريك المؤسس لشركة XPay، أول شركة لي في التكنولوجيا المالية. أصلًا أنا كيميائي، خريج كلية علوم جامعة عين شمس دفعة 1997، ثم سافرت إلى بلجيكا وحصلت على الماجستير والدكتوراه عام 2002 من جامعة KU Leuven (الجامعة الكاثوليكية في لوفان)، وكانت الدكتوراه في علوم تكنولوجيا النانو (Nanotechnology). بعدها سافرت إلى ألمانيا عام 2003 وعملت Postdoc في جامعة Ulm، ثم Assistant Professor وأستاذ زائر في جامعة Chemnitz في ألمانيا. ورجعت إلى مصر عام 2006.

حازم شريف: لماذا عدت إلى مصر؟

د. محمد عبدالمطلب: مصر بلد الفرص. هذه قناعتي الشخصية، وكنت أرى أن أمامي فرصًا كثيرة جدًا. عندما عدت، أنشأت شركة في تكنولوجيا النانو.

Sabry Corp: أول شركة استشارات لتكنولوجيا النانو في مصر (2006)

حازم شريف: قبل Egypt IBM أسست شركة. ما اسمها وماذا كانت تعمل؟

د. محمد عبدالمطلب: اسمها Sabry Corp. وكانت تقدّم استشارات في مجال تكنولوجيا النانو.

حازم شريف: في 2006 لديك شركة في مصر تقدّم استشارات في النانو؟ لمن تقدّمها تحديدًا؟

د. محمد عبدالمطلب: من ضمن عملائنا كانت شركة الألومنيوم في نجع حمادي.

حازم شريف: لحظة، في 2006 تذهب إلى شركة قطاع عام مثل شركة ألومنيوم نجع حمادي، وتُبلغهم أنك فتحت شركة استشارات في تكنولوجيا النانو، وأنت تقريبًا في الثلاثين من عمرك؟ ماذا قال لك رئيس مجلس الإدارة؟

د. محمد عبدالمطلب: في الواقع لم نطرح الأمر بهذه الصورة. ذهبنا نتحدث عن فقد الطاقة في الأفران، وكيف توجد حلول توفّر كميات كبيرة من الطاقة.

حازم شريف: وما علاقة هذا بتكنولوجيا النانو؟

د. محمد عبدالمطلب: المواد المستخدمة في عزل الأفران كلها مبنية على تكنولوجيا النانو. هي وحدة قياس، تمامًا كما يُتحدث عن Micro Technology في الـ Processors. كنا نتحدث مع العميل عن الفائدة النهائية: توفير الطاقة وخفض التكلفة.

حازم شريف: هل أكملتم المشروع؟

د. محمد عبدالمطلب: بدأنا الدراسات. مشاريع تغيير عزل الأفران تستغرق سنوات، وليس ثلاثة أو أربعة أشهر. مع أحداث 2011 لم يكتمل المشروع لأن اهتمامات الدولة تحوّلت لاتجاهات أخرى. لكننا عملنا مع شركات قطاع خاص وقطاع عام وشركات طبية، شملت تنفيذ عزل طبي لجدران غرف العمليات لرفع معايير النظافة.

حازم شريف: هل كنتم تستوردون المواد أم تصنّعونها؟

د. محمد عبدالمطلب: نحن لم نكن نوفّر المواد. كنا نعمل كاستشاريين للشركات الراغبة في تطبيق هذه التكنولوجيا. باعتباري طرفًا محايدًا، أبحث عن أفضل المنتجات في السوق وأقيسها لصالح العميل، سواء كان مستشفى أو مصنعًا.

جامعة النيل: تأسيس مركز أبحاث النانو وبرنامج الماجستير

حازم شريف: بعد شركة الاستشارات، ماذا حدث؟

د. محمد عبدالمطلب: دخلت جامعة النيل كمستشار يقدّم استشارات للجامعة، ثم انضممت كأستاذ زائر. وأنشأت مركز أبحاث علوم تكنولوجيا النانو وبرنامج الماجستير في تكنولوجيا النانو بجامعة النيل.

حازم شريف: في أي عام؟

د. محمد عبدالمطلب: بدأنا عام 2009، وحصلنا على موافقات المجلس الأعلى للجامعات عام 2010. حصلنا على تمويل بحوالي 2.5 مليون دولار لإنشاء المعمل، وصلنا منه نصف مليون. ثم قامت الثورة وحدثت مشاكل جامعة النيل المعروفة (قضية النيل وزويل)، فلم يصل باقي التمويل. كان لديّ 35 طالب ماجستير، تخرج منهم 32، والـ 32 جميعهم أصبحوا أساتذة الآن من كوريا إلى أمريكا وألمانيا.

شركة تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي مع د. مصطفى غانم

حازم شريف: بعد جامعة النيل وشركة استشارات النانو، ما الذي أوصلك إلى XPay؟

د. محمد عبدالمطلب: في 2012 أصبح صعبًا استمرار شركة استشارات النانو، فاضطُررنا إلى إغلاقها بعد نجاح كبير في السنوات الخمس السابقة. أغلب عملائنا كانوا شركات كبيرة وحكومية، ومع أحداث الشرق الأوسط لم يعد البحث العلمي والتطوير على الرادار. ومع الدكتور مصطفى غانم رحمه الله، أنشأنا عام 2011 شركة لتحليل البيانات الكبيرة (Big Data Analytics) والذكاء الاصطناعي (AI). بدأ المشروع داخل الجامعة ثم أصبح Spin off خارجها. كنا نقدّم خدمات لتحليل بيانات الإنترنت لأي جهة تهتم بسماع آراء الجمهور.

حازم شريف: وماذا حدث للشركة؟

د. محمد عبدالمطلب: للأسف توفي د. مصطفى غانم في 2014، وكان هو الشريك التكنولوجي الأساسي. كان معنا أيضًا شريك ثالث، د. محمد أبو الهدى. بعد وفاة د. مصطفى لم تعد الشركة تسير كما يجب، وكانت لديّ ظروف شخصية. في 2017 أغلقنا الشركة. وفي 2018 بدأت XPay.

ولادة فكرة XPay: من قصة الآيس كريم إلى محفظة الأسرة

حازم شريف: بعد إغلاق شركتك في 2017، ماذا قررت أن تفعل؟

د. محمد عبدالمطلب: قررت أن أبدأ XPay. كانت حلمًا منذ 2014، لأن ابنتي كان عمرها وقتها ست سنوات، وبعد خلاف على عدد قطع الآيس كريم في اليوم...

حازم شريف: هل كنت تعامل ابنتك بمنطق الثواب والعقاب بوحدات الآيس كريم؟

د. محمد عبدالمطلب: ليس ثوابًا وعقابًا. كنا نقيس قيمة الأشياء بالآيس كريم لأنها كانت تحبّه جدًا. فإذا كسرت شيئًا أو أضاعت شيئًا نقول لها: "هذا يساوي 10 آيس كريم، وذلك يساوي 20". أصبحت تستوعب قيمة الأشياء عبر هذه الوحدة. بعد خلاف على عدد قطع الآيس كريم التي تستحقها في اليوم، طلبت مني Credit Card وهي في السادسة من عمرها. شعرت أنني لا بد أن أبحث عن حل يجعلها تفهم ما هي النقود وما هي الميزانية (Budget). في 2014 لم تكن هناك تشريعات تسمح بتنفيذ منتج للشباب يتعاملون من خلاله ماليًا تحت رعاية الأسرة.

حازم شريف: إذن القصة كلها بدأت بالبحث عن وسيلة مالية تستطيع البنات والشباب التعامل بها تحت رقابة، وفي الوقت نفسه يتعلمون منها كيف يعملون Budget؟

د. محمد عبدالمطلب: بالضبط. حرية ولكن تحت إشراف. هذا ما كنا نحاول تحقيقه. وبدأنا XPay في 2018 لتحقيق هذا الهدف.

حازم شريف: ما الذي عرضته على المستثمرين والفريق؟ ماذا ستفعل الشركة؟

د. محمد عبدالمطلب: ستقدّم محفظة للأسرة. الأب والأم، البالغون (Adults)، هم أصحاب الصلاحيات والتحكم. والأطفال أو أفراد الأسرة لكل منهم محفظته، أو الكارت أو الحساب الخاص به وحدّ الإنفاق (Limit) الخاص به. ونستطيع وضع ميزانية للأسرة والتحكم بها. هذه كانت بداية الشركة، والفكرة الأساسية لإنشاء XPay.

حازم شريف: لماذا سميتها XPay؟

د. محمد عبدالمطلب: لأنني آتٍ من مجال علمي، وحرف X يعني الشيء المجهول الذي تحاول أن تجد له حلولًا، وهو يمثّل كثيرًا من المعاني. وأعجبني الشكل البصري للحرف. أحب الـ Fonts والتصاميم، وشاركت في الـ Branding، وكان لطيفًا، ويتيح لنا التحرك في مجالات كثيرة كشركة.

التحول الاستراتيجي (Pivot): من محفظة الأسرة إلى بوابة الدفع

حازم شريف: بدأت الشركة في 2018، هل كنت لوحدك أم مع شركاء؟

د. محمد عبدالمطلب: كان معي شريكة، وفي 2019 خرجت من الشركة.

حازم شريف: وقررت أن تبحث عن حل عائلي. ماذا حدث وإلى أين وصلتم؟

د. محمد عبدالمطلب: اكتشفنا أن التنفيذ في ظل المجال التشريعي المصري وقتها صعب جدًا، لأن التشريعات اللازمة لم تكن موجودة. فعملنا Pivot. قلنا: بما أننا نريد أن نخدم الناس لتنمو ماليًا، وهذا حق أساسي لأي إنسان، صغيرًا كان أم كبيرًا، في الـ Business أو في أي موقع في الدولة، فإن وجود التكنولوجيا المالية والوصول إلى الحلول المالية يتيح للإنسان أن يتقدّم في حياته. ومن خبرتنا في السنتين، رأينا مشاكل كثيرة عند المواطن أو رجل الأعمال عندما يحاول أن يدير Business، خصوصًا في تحصيل الأموال. من هنا جاء الـ Pivot، أن نتحوّل إلى بوابة دفع تخدم المواطن. وكان تركيزنا في البداية على المدارس والجامعات والنوادي، لأن هذه الأماكن يتواجد فيها الشباب، فلم نبتعد عنهم.

حازم شريف: إذن البداية كانت وسيلة دفع B2C، من المستهلك إلى الشركة. ما الأداة (Tool)؟

د. محمد عبدالمطلب: هي طريقة دفع. نحن نحصّل، فهو لديه طرق الدفع المختلفة: محفظة، Credit Card، حساب بنكي، أو أي طريقة تحويل. ونحن بوابة دفع تخدم الشركات. ركّزنا بشكل كبير على الشباب الصغير و الـ Freelancer الذي أسس شركة فرد، حتى يتحرك ويحصّل الأموال بسرعة وبطريقة منظّمة. ومن أكبر المشاكل التي تواجه هؤلاء عدم وضوح المعاملات: كم تأخذ الشركة كنسبة؟ وكم يأخذ البنك؟ وكم يصله في النهاية؟ بالإضافة إلى ثبات التحويلات، لأننا حين نحصّل الأموال نحوّلها إلى التاجر، أي المواطن، وكانت شكوى كبيرة من تأخر الدفع. فركّزنا على هذه النقاط، وأصبحت هي الأساس عندنا.

التمويل الأول: نصف مليون دولار في 2019

حازم شريف: بعد أن فشلت الفكرة الأولى أو قررتم أنها صعبة، ما حجم رأس المال الذي جمعتموه؟

د. محمد عبدالمطلب: جمعنا تمويلًا بنصف مليون دولار في البداية، وقت بدأنا في 2019.

حازم شريف: هل جاء من جولة تمويل من مستثمرين، Seed Money، أم من Venture Capital؟

د. محمد عبدالمطلب: الاثنين. كان فيه Angel Investors، وFamily and Friends، وVC Money.

حازم شريف: وبعد سنتين قلت لهم هذه السكة مسدودة. إلى ماذا ستحوّلون؟

د. محمد عبدالمطلب: بوابات الدفع.

حازم شريف: وكيف تطوّرت بوابات الدفع لديكم؟

د. محمد عبدالمطلب: اليوم حصلنا على أول رخصة لنا في 2021 من البنك المركزي المصري. اسمها رخصة "محصّل وميسّر عمليات دفع".

شرح سوق المدفوعات الإلكترونية في مصر

حازم شريف: الناس قد ترى أن هذا الـ Business غامض. الأنشطة كثيرة وتندرج تحت مظلة المدفوعات الإلكترونية. هناك فوري، eFinance، وآخرون. ما الأنشطة الموجودة داخل هذا القطاع؟

د. محمد عبدالمطلب: المدفوعات الإلكترونية هي جزء من الـ Fintech، التكنولوجيا المالية. هناك جزء تابع لـهيئة الرقابة المالية (FRA)، يشمل التأمين والتسليف والقروض والأنشطة المالية غير المصرفية، بالإضافة إلى التمويل الاستهلاكي. وهناك المدفوعات وهي تابعة لـالبنك المركزي المصري. والبنك المركزي خلال آخر 5-6 سنوات بذل مجهودًا كبيرًا في تعديل التشريعات لتأمين المواطن والشركات العاملة في هذا المجال.

حازم شريف: أتحدث عن الأنشطة نفسها داخل مظلة "المدفوعات الإلكترونية". ما تفصيلها؟

د. محمد عبدالمطلب: الأنشطة هي: الدفع بالبطاقات (القروض المصدرة من البنوك)، الدفع بالمحافظ سواء محافظ البنوك أو محافظ شبكات الاتصالات، الدفع عبر الشبكات المختلفة مثل فوري وأمان، الدفع عبر التمويل الاستهلاكي مثل ڤاليو (ValU) وسولفة وغيرها. كل هؤلاء مرخّصون كطرق دفع. وهناك جزء يخصّ إصدار البطاقات المسبقة الدفع، وجزء آخر هو الـ Bill Presentation، أي تقديم الفواتير، حيث تستطيع من خلال تطبيقات معيّنة أن ترى فواتير الكهرباء والمياه وتدفعها، وهذا ما يسمى Technical Aggregator أو مقدّم خدمات الدفع. وهناك أيضًا تشريع حديث للـ Remittance Aggregator، الذي يستقبل الأموال الواردة من المصريين في الخارج ويوزّعها على نقاط التوزيع المختلفة.

حازم شريف: وأين تلعب XPay بالضبط داخل هذا القطاع؟

د. محمد عبدالمطلب: نحن مرخّصون لمعالجة بطاقات الائتمان والخصم (Credit & Debit Cards)، ومرخّصون كمقدّم خدمات دفع (PSP: Payment Service Provider) وكميسّر دفع (PF: Payment Facilitator). كذلك نعالج المحافظ الإلكترونية (Wallets). ونحن في انتظار رخصة إصدار البطاقات (Card Issuance License)، وهذه ستعيدنا إلى الفكرة الأصلية بمحفظة الأسرة (قصة الآيس كريم).

كيف تعمل XPay؟ مثال عملي مع النادي الرياضي

حازم شريف: اشرح لي العملية وكأنني أنا المستهلك (C). ولنفترض أنه نادٍ رياضي.

د. محمد عبدالمطلب: حضرتك مشترك في نادٍ، وتدفع اشتراكًا أو حجز رحلة أو أي مدفوعات داخل النادي. أنا أتعاقد مع النادي، وأقدّم له منصة تكنولوجية مؤمّنة ومرخّصة، يستطيع عبرها أن يعرض على العضو المدفوعات المستحقة عليه. فيختار العضو طريقة الدفع: Credit Card، محفظة، أو أي طريقة متاحة.

حازم شريف: هل سيُحمّل العميل تطبيقًا اسمه "النادي الأهلي" أم "XPay"؟

د. محمد عبدالمطلب: حاليًا اسمه "النادي الأهلي" مثلًا. أو يدفع من على الـ Web. ليس بالضرورة تطبيقًا. التطبيق ليس تطبيقي، نحن نوفّر التكنولوجيا أو التطبيق ويضع عليه اسمه. أما تطبيقنا الخاص XPay، فقد حصلنا على رخصة الـ Bill Presentation، وسيكون من خلاله يستطيع الناس دفع فواتيرهم المختلفة.

حازم شريف: إذن ستشتغل بالعلامة XPay كتطبيق يقضي منه الناس حوائجهم المالية كصبّي الحي؟

د. محمد عبدالمطلب: بالضبط.

نموذج النمو: Unit Economics بدلًا من نموذج الحرق (Burn Model)

حازم شريف: نصف المليون دولار من المفترض أنك صرفت منهم مبالغ كبيرة خلال السنتين. ماذا فعلت؟

د. محمد عبدالمطلب: قرّرنا أن نركّز على العلاقة بيننا وبين العميل. لو أخذنا فلوسًا من VCs بالذات، تكون مضطرًا للنمو مهما كانت التكلفة، وهذا ما يسمى "نموذج الحرق" (Burn Model). مع احترامنا الشديد لهذا النموذج، اخترنا نموذجًا آخر: أن ننمو بطريقة سليمة عبر Unit Economics. أي على مستوى الوحدة الواحدة لا نخسر، بحيث نكبر بطريقة ثابتة ومستمرة دون الحصول على تمويل خارجي خلال السنوات الثلاث الماضية. كان قرارًا متعمَّدًا.

حازم شريف: من يموّل إذن؟

د. محمد عبدالمطلب: الشركاء الموجودون يموّلون.

حازم شريف: كم ضخّ الشركاء من تمويل في هذه الفترة؟

د. محمد عبدالمطلب: ضُخّ حوالي 40 مليون جنيه، وذلك بعد نصف المليون دولار الأصلي.

أرقام 2024: نمو 350% وإيرادات تتجاوز 200 مليون جنيه

حازم شريف: لنرَ صورة 2024. ما رأس مال الشركة على الورق؟ وما حجم الإيرادات؟ هل تكسب؟

د. محمد عبدالمطلب: في 2024 حقّقنا نموًا قدره 350% في مستوى المدفوعات مقارنة بـ 2023. قاعدة العملاء زادت بنسبة 75%. مستوى الـ Acceptance (نسبة العمليات الناجحة) تجاوز 83%. هذه كلها مؤشرات على نمو قوي وثابت. كذلك ضاعفنا عدد فريق العمل: كنا في 2023 حوالي 12-13 موظفًا، وأصبحنا اليوم 25 موظفًا بدوام كامل (Full Time). نموّنا باستخدام الموارد المتاحة كان واضحًا وقويًا. وخطتنا هذا العام أن نزيد المعدل، من 350% إلى ما بين 500% و600%، أي خمسة أضعاف ما حققناه السنة الماضية.

حازم شريف: لكنك لم تجبني عن سؤال الإيرادات. كم كانت في 2024؟

د. محمد عبدالمطلب: الإيرادات كانت فوق 200 مليون جنيه دخلت للشركة السنة الماضية. وحقّقت لنا نسب عالية جدًا من الـ Return. نحن سعداء جدًا بما حقّقناه.

حازم شريف: ما حجم العمليات (TPV)؟ الـ 200 مليون مأخوذة من كم مليار تحويلات؟

د. محمد عبدالمطلب: الأرقام التفصيلية ليست حاضرة معي الآن بدقة، لكن نسبنا تكون عادة في حدود 1-2%. تركيزنا الأساسي على نمو العملاء وارتباطهم بنا. الـ Churn Rate (معدل فقد العملاء) أقل من 1%، وهذا يؤكد أن التعاون مع العميل يجعله يبقى معنا لفترة طويلة.

خطط 2025: استهداف المليار جنيه دون الحاجة لتمويل خارجي

حازم شريف: ستتحدث عن مليار جنيه إيرادات في 2025 إن شاء الله. وما الأرباح؟

د. محمد عبدالمطلب: نعمل على أرباح بحوالي 200 مليون جنيه تقريبًا كرقم مستهدف.

حازم شريف: متى ستحدث نقلة نوعية في موضوع التمويل؟ أنت أخذت تمويلًا من AFG عام 2018.

د. محمد عبدالمطلب: نعم، AFG دخلوا معنا في 2018 ولا يزالون مساهمين حتى اليوم.

حازم شريف: من المؤسسون حاليًا؟ أنت لوحدك أم معك آخرون؟

د. محمد عبدالمطلب: حاليًا أنا المؤسس الوحيد، وهناك بقية المساهمين (Shareholders).

حازم شريف: كم نسبة ملكيتك تقريبًا؟

د. محمد عبدالمطلب: لديّ النسبة المتحكّمة (Majority) في الشركة، ولديّ شركاء آخرون بنسب أصغر.

حازم شريف: من ناحية الـ Business، هل أنت في حاجة إلى تمويل خلال الفترة القادمة؟

د. محمد عبدالمطلب: لا، نحن فعلًا لسنا في حاجة إلى تمويل. خططنا أن نستمر في 2025 دون الحصول على تمويل جديد. وهذا سيساعدنا على تحقيق النمو المستهدف. لدينا ثقة كبيرة في تحقيقه دون عمل Dilution للشركاء الحاليين، حتى لا تنخفض حصصهم لصالح مساهمين جدد. نحن مستمرون على نفس الخطة، ولا نبحث عن تمويل في 2025 بأي شكل.

المنافسة وحجم السوق المصري للمدفوعات الإلكترونية

حازم شريف: من منافسوك في السوق؟

د. محمد عبدالمطلب: السوق كبير، وفيه عدد محترم من المنافسين. هناك منافسون كبار جدًا مثل فوري، ومنافسون أصغر. ونحن نرى أن وجودهم يساعد السوق على النمو. مقتنعون جدًا أن السوق المصري ما زال أمامه مساحة كبيرة للنمو. على الأقل 30-40% من حجم السوق ما زال يتم بطريقة نقدية (Cash) وليس Cashless. وهناك دراسات تقول إن هذه النسبة تصل إلى 60-70%، لكن وفقًا للبيانات الرسمية هي 30-40%. هذا حجم كبير جدًا من الاقتصاد المصري يسمح بوجود منافسين كثيرين. كذلك نتعاون مع منافسين تعاونًا وثيقًا في معاملات وصفقات معيّنة، وفي الوصول إلى تجّار أو عملاء بعينهم. والنمو في وجود هذه الشركات يكبّر السوق.

حازم شريف: هل تنوي الاستمرار بنفس النموذج، أم تفكّر في اندماجات؟ لِمَ لا تندمج مع شركة أخرى تحقّق إيرادات مماثلة لخلق كيان أكبر قادر على منافسة فوري؟

د. محمد عبدالمطلب: [يستكمل الحديث في القسم التالي من الحلقة...]

المصدر

هذا المقال محرَّر من حلقة "إكس باي تكشف لـ CEO LEVEL رحلتها من مخاطبة الأسر الصغيرة إلى المؤسسات"، من بودكاست CEO LEVEL الذي يقدّمه الأستاذ حازم شريف، رئيس تحرير جريدة المال. يمكنك الاستماع إلى الحلقة الكاملة عبر:

ابدأ قبول المدفوعات

أنشئ حسابك في XPay واقبل البطاقات ووسائل الدفع المحلية، مع التسوية إلى حسابك البنكي بالجنيه المصري.